كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤١٧

باب 27: بيع المشترك وشراؤه، ومن باع مال غيره بغير أمره، والدرك في ذلك

417

مالها؛ فعن أبي معاوية قال: لعلها أن تكون مقهورة، إن خافت من الزوج شيئًا فإنَّها ترجع في مالها وتأخذه، ويلزمها يمين ما أمرته ببيع مالها ولا كان من رأيها ولا رضيت ببيعه بعد أن علمت.

وعن غيره: أنَّ ذلك يجوز عَلَى ربِّ المال إذا علم ببيع ماله ولم يغير ذلك ولم ينكره فقد بطلت حجته، كان البائع زوجًا أو غيره. فإن ادَّعَى التغيير كان مدعيًا، وعليه البيئة بتغيير ذلك، وأنَّه لم يغير ذلك شاهرًا تقيَّة منه مِمَّن باعه ماله وممن اشترى. وفيه قول آخر: إن كان البائع أو المشتري بمنزلة التقيَّة، وصح ذلك لهما أو أحدهما بمنزلة التقية مِمَّا يتَّقيه ربُّ المال؛ فله حجته وله الرجعة في ماله.

وقال من قال: له الرجعة عَلَى حال ما لم يمت هو والبائع والمشتري،

فإن مات أحدهم وقد علم هو بالبيع ثبت على هذا الوجه.

ومن باع بقرة له فيها الربع، فباع حصته وسلَّمها كلها للمشتري وتلفت من يد المشتري؛ قال إبراهيم ما أبعده أن يلزمه ضمان ثلاثة أرباع البقرة؛ لأنه أتلف الذي لهم وكان عليه الآن أن يسلمها برأي أصحاب الحصة، والله أعلم. وهذا عندي //321/ خلاف الأرض والنخل، واسأل عنها.

مسألة: [فيمن باع شيئًا لغيره أو له فيه شريك

ومن باع شيئًا لغيره، ثُمَّ صح ذلك، فقال البائع: صاحبه أمر في بيعه، فقال المشتري لا أريده بعتَ لي ما ليس لك؛ فهو منتقض. وقد نقض مثل

أن

هذا مُحمَّد بن محبوب في عبد باعه رجل لرجل، فقال المشتري: بلغني العبد لأخيه، فأقر البائع بذلك؛ فنقضه عنه مُحمَّد بن محبوب، إلَّا أن يصح

أنَّه وكله ببيعه وأمره من قبل البيع؛ فَإنَّه يثبت. وكذلك ما كان مثل هذا.