الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤١٨418
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ومن باع شيئًا له فيه شريك، وهو ما لا ينقسم مثل الثوب والإناء والطشت وأشباهه، ولا يبيع شريكه وباع هو جميعه؛ فَإنَّه ينتقض إذا لم يبع شريكه وغيَّر البيع مثل السرير ومثل الشيء الذي إذا قطع فسد، ومثل السيف والترس والدرع الحديد؛ لأنه لا ينقسم.
:
وإن باعه حصته وحدها كان شريكًا له فيه، وإن تطالبا فيه الحق أمر الحاكم ببيعه في المناداة؛ فمن اشتراه منهما أو غيرهما كان الثمن بينهما.
فِي
مسألة: [في الشراء ممَّن يبيع ما لا يُعرف أنه له]
ومن باع ما لا يُعرف أنه له وهو في يده، أو لا يكون في يده وهو يدعيه؛ فالذي عرفنا أنَّه لا يشترى منه حتّى يدعيه ويكون في يده؛ وقد رأينا حفظ بشير بن محمد بن محبوب عن عزَّان أنَّه قال: لا يشترى منه إلَّا أن يكون في يده. [و] عن الفضل بن الحواري أنه أجاز الشراء منه ولو لم يكن في يده. وقال: إذا باعه فقد صار /322 زائدا وبيعه جائز، والله أعلم. فإذا كان في يده اشتري منه سوى أصل مال أو متاع.
وإن أقر أنَّه لغيره، وادَّعَى الوكالة في بيعه؛ ففيه اختلاف: وعن بشير: أنَّه يشترى منه. وقال غيره: يجوز له بيع الحيوان وغيره إذا كان في يده وادَّعَى الوكالة، وأما الأصول فحتَّى يصح الوكالة في بيعها. ورأي آخر: أنه يجوز له في بيعه إذا ادعى الوكالة في بيعه.
مسألة: [في بيع الحصة من المشاع غير المقسوم]
حصته
وإذا كان شركاء في عبيد ودواب لم يجز لأحد منهم أن يبيع مشاعًا غير مقسوم، إِلَّا عَلَى الشريك. وقال بعض الفقهاء: إذا لم يتَّفقوا عَلَى القسم في القيمة بيع ذلك وقسموا الثمن، فمن شاء من الشركاء أخذ؛ إِلَّا