كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤١٩

باب 27: بيع المشترك وشراؤه، ومن باع مال غيره بغير أمره، والدرك في ذلك

419

العبد قال قوم: يستخدم بالحصَّة. وقال آخرون: جائز للشريك أن يبيع حصته

مشاعًا عَلَى الشريك أو غيره.

وكذلك آنية البيت مثل: الملال والقصاع والجفان وما أشبه ذلك وسائر الحدود لا يجوز لأحد من الشركاء أن يبيع حصته منه مشاعًا غير مقسوم؛ إِلَّا عَلَى الشريك؛ فَإِنَّه جائز إذا باع عليه وهما عارفان بذلك ثبت. وإن باع عَلَى الغير لم يثبت. وإن قسموا بالقيمة وأخذ كلُّ واحد منهم بالقيمة فجائز، وإن اختلفوا بيع وقسم ثمنه؛ وهذا في القصاع والجفان والملال وما أشبه ذلك. وكلُّ ما لا /323/ ينقسم بكيل ولا وزن بيع وقسم ثمنه، إِلَّا عَلَى

الشركاء جائز أن يتخلَّص كلُّ واحد بشيء أو يشتري حصة شريكه.

ومن اشترى مالا لبلغ أو (1) أيتام بعقد واحد، ثُمَّ تبين أنَّ للأيتام فيه [نصيبا]؛ فلا يثبت البيع ولا شيء منه إذا كان بصفقة واحدة وثمن واحد. إلَّا أن يكون البائع والمشتري لا يعلمان بذلك الذي لليتيم، ثُمَّ استحق اليتيم ذلك بِحَقِّ؛ فَإِنَّه يثبت حصة البائع.

وإذا كان عبدة مشتركة، ولرجل فيها حصة، فأمر رجلًا ببيعها؛ فليبعها. وإن باعها عَلَى رجل، فوهبها المشتري لمن كانت [له] أولا فجائز. [فإن] قال له فيها حصة فوهبها لرجل فأعتقها؛ فجائز.

مسألة: [في شراء المال المشترك وبيعه، وفي بيع مال الغير ومن اشترى أرضا من رجل فيما بينه وبينه باعها البائع على الآخر، وأشهد عَلَى ذلك شهودًا؛ فليس للمشتري الأوّل أكل شيء من ثمرتها في السريرة وإن لم يعلم به أحد إذا كان المشتري الثاني لا يعلم بالبيع الأول؛

(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «و»، والله أعلم.