كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢١

باب 27: بيع المشترك وشراؤه، ومن باع مال غيره بغير أمره، والدرك في ذلك

421

ومن اشترى طعامًا وقبضه، ثُمَّ أشرك فيه؛ جاز إذا عرفا البيع. فإن لم يعرفه الشريك لم تثبت عليه الشركة فيما جهل، وقد قال بعض المسلمين: 325/ إنَّ الشركة بيع ويجري مجراه في المعرفة والتسليم. فإن هلكت البضاعة قبل أن يسلم المشتري إلى الشريك حصته فهي من مال المشتري. فَأَمَّا إن أشركه قبل وجوب البيع فالشركة فاسدة؛ لِنَهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «عَنْ مَا لَيسَ مَعَكَ»؛ لأنَّ الشركة. بيع. إلَّا أن يكون أمره أن يشتري بَيْع وبينه فالشركة ثابتة بينهما عَلَى أصلها الأول من الشراء.

ذلك

بينه

وقيل: في رجل اشترى من رجل جرابًا من، تمر، وأشرك فيه رجلين أو ثلاثة، فلما قسموه وجدوا التمر فاسدًا، فتمسك أحدهم بنصيبه، وأراد بعضهم [أن] يرد حصته؛ فقال بعض الفقهاء له أن رد حصته عَلَى الذي شاركه، وللذي شاركه أن يردُّه عَلَى الذي باع له.

ير

ومن اشترك في سلعة فوجد فيها عيبًا؛ فله أن يردها بذلك، والله أعلم.

مسألة: [في البيع من المشاع، وفي ردّ الوكيل المبيع بالعيب] وإذا كان نخل أو أرض أو ماء في خبائر (1)، فباع أحد الشركاء حصته من شيء من ذلك مشاعًا غير مقسوم، وبقيت حصته في شيء من ذلك، أو

باع

(1) أي: في مجموعة بواد (جمع بادة من خبائر متعدّدة، وقد سبق في المجلد الماضي معنى الخبائر: وهو جمع خبورة، وتعرف بالبادة أيضًا، وهي وحدة قياس زمنية يستخدمها العُمانيون في توزيع مياه الفلج وتقدَّر بأربعة وعشرين أثرًا. وإذا كان الأثر نصف ساعة، فإنَّ مدة البادة تكون اثنتي عشرة ساعة. وهناك بادة النهار وبادَّة الليل؛ ويُعتمد في تحديد بادة النهار على اللمد، وأمَّا بادَّة الليل فبواسطة النجوم، فقدَّروا الوقت بين كل نجمين بين طلوع النجم والذي يليه انظر: معجم مصطلحات الإباضية؛ (بدد) و (خبر).