الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٢422
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
حصته من جميع
ذلك لناس شتّى؛ فقيل: إنَّه يعدل العدول هذا المال من
هذه الخباير بالقيمة ثُمَّ يشترطونها عَلَى سهام هؤلاء الشركاء، فإن وقع سهم البائع بحصته بالتأليف في الموضع الذي باعه تَمَّ بيعه، وإن وقع سهمه في غير ذلك الموضع الذي باعه فالبيع منتقض؛ لأنَّ [في] هذا /326/ ضرر شركائه يرجعون ويقسمونه ويؤلف لكل واحد حصّته في موضع. وكذلك في الأرض والنخل والمنازل، والله أعلم.
ومن وكل رجلا في بيع دابَّة له فباعها، فأصاب المشتري بها عيبا فأقر به الوكيل؛ فله أن يرد الدابَّة أو يعطى أرش العيب. وكلُّ من وكل وكيلًا جاز عليه ما يجوز على الوكيل.
مسألة: [فيمن باع مالا لا يملكه]
ه؛ لأنَّ
ومن باع مالا لا يملكه فالبيع فاسد، أجاز المالك البيع أو لم يجزه؛ البيع لم يقع، وما لم يقع فلا يصح ثباته لقول المالك: أجزت ما لم يقع، والناس مختلفون في ذلك اختلافا كثيرًا.
مسألة: [في الشراء ممَّن يبيع ما لا يملكه]
ولا يجوز لأحد أن يشتري من عند أحد ما لا يملكه، ولا يثبت البيع فيه لتعدي البائع فيه. وفي إجازة ذلك بعد البيع اختلاف. قال قوم: يثبت. ولم يجز آخرون ذلك.
ومن الأثر: ومن اشترى، أمة وأتاه رجل وقال: أشركني فيها، فيقبل، فماتت الأمة؛ فإن كانا اشتركا جميعًا فالغرم بينهما. وإن كانا اشتركا بعدما اشترى ونقد الثمن ولم يجعله دينًا عليه، وإنَّمَا جعل الربح ولم يجعل له رأس المال؛ فأحب أن لا يغرم صاحبه شيئًا ولا أرى عليه شيئًا.