الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٣باب 27: بيع المشترك وشراؤه، ومن باع مال غيره بغير أمره، والدرك في ذلك
423
ومن وجد دابَّة لرجل أو عبدا، فرأى أن يحبس إليه، فباعها من رجل
واشترط عَلَى رضا صاحبها، فماتا من قبل أن يعلم رضا صاحبها (1). ومن ابتاع سلعة فقال رجل /327/ حضره: أنا شريكك يا فلان فيها، قال: نعم، قال آخر: أنا شريكك، فقال: نعم، ثُمَّ قال آخر: وأنا شريكك، قال: نعم؛ قال: إن كان قبض السلعة قبل أن يشركه فللذي أشركه أولا نصفها، والثاني ربعها، والثالث ثمنها، ويبقى للمشتري ثُمن. فإن كانت الشركة قبل قبض السلعة فالشركة باطلة، إلا أن يكونوا عاقدوه على ذلك قبل الشراء عَلَى أَنَّها بينهم فهي على عقدهم.
ومن اشترى أرضاً أو نخلا، ثُمَّ علم أنَّ لامرأةٍ في ذلك نصيبا؛ قال محبوب: إن علم كم نصيب المرأة من ذلك عزل لها نصيبها من الغلة، فإن
جاءت وأخذت بالشفعة فهي أحق بها، وإن البيع أجاز له ما اشترى.
بقياس؛
ومن اشترى مالا لبلغ وأيتام بعقدة واحدة لا يثبت البيع ولا شيء منه، وكله منتقض؛ إلا أن يكون البائع والمشتري لا يعلمان ذلك الذي لليتيم، ثُمَّ استحق اليتيم ذلك؛ فَإِنَّه يثبت ما (2) استحق إن كان غلطا أو خطاً فَإِنَّه يثبت حصة البائع. ومن فاسل رجلًا عَلَى مال لامرأته أو قايض به أو باعه، وعلمت المرأة ما شاء الله ثُمَّ غيَّرت وطلبت مالها؛ فإنَّ لها مالها، وللفاسل رزيته وعناؤه، وتأخذ المرأة مالها وما أصلح فيه وللمشتري أن يأخذ بما عنى /328/ وأصلح في مالها، وإن شاء أخذ به زوجها. فإن كان زوجها ضمن له بالشراء؛ فَإِنَّه يثبت له الشراء، وعلى صاحبه يمين أنه ما باع ولا رضي ولا تَمَّم، فإن
(1) كذا في الأصل، لا يوجد جواب للمسألة، والله أعلم. (2) في الأصل: «يثبت مالاً»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.