كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٤

424

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

كان في نفسه؛ فَإنَّه يثبت عليه، وسوى هذا والذي فعل مثل هذا بمال اليتيم وهو وصي أو وليّ.

وإن كان المشتري علم أن المال لغير الذي باعه، ولم يدع البائع وكالة ولا وصاية ولا عطيَّة ولا إقرارًا لمن له المال (1)؛ فليس عليه شروى؛ لأنه قد علم أنَّ المال لغيره، ولا له أن يرجع عَلَى صاحب الأصل والمال ولا عَلَى البائع بعناء، إلا أن يكون يريد أن يخرج فسله بعينه أو بناءه بعينه. فإن اختار صاحب المال أن يترك للمشتري الفسل ويعطيه قيمته فلصاحب الأرض الخيار

في

ذلك.

:

ومن كتاب الإيضاح (2) عن أبي زكريا (3) وسألته عمن باع نصف شاة ولم يقل: سهما من سهمين؛ قال ذلك جائز في الحيوان إلا ما نقص عن النصف؛ فَإنَّه يذكر في بيعه سهما من كذا وكذا سهم. والأموال لا يثبت بيعها عَلَى النصف، ولا يثبت حتَّى يُميزها سهاما.

قلت: فإن باع ثلثا أو ربعًا من الحيوان ولم يذكر سهما من كذا وكذا

سهما؟

قال:

يتم بالمتامة وينتقض عند المناقضة.

(1) في

الأصل: للمال؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.

(2) يقصد به: كتاب الإيضاح في الأحكام، لأبي زكريا يحيى بن سعيد النزوي، والله أعلم. (3) يحيى بن سعيد بن قريش، أبو زكريا النزوي (ت: 472 هـ): فقيه ناظم للشعر. عاش في القرن الخامس الهجري، من بلدة العقر من نزوى. نشأ في بيت علم وصلاح، إذ كان أبوه الشيخ سعيد بن قريش عالمًا فقيها. له الإيضاح في الأحكام والقضاء (4 ج)، والإمامة، والرقاع، وسيرة إلى أبي عبد الله محمد بن طالب النخلي. وله أبيات في عيوب الدواب، وأخرى في الخلع. انظر: السعدي: معجم أعلام الشعراء الإباضية، 68/ 1 (ش).