كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٦

426

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ولا يأمر الوصي ببيع بغير نداء، فإذا باع جاز بيعه، وأما أن يكون الحاكم يجبره (1) عَلَى مال الهالك ولم يطلب أحد إليه حقه فلا؛ إلَّا أن بيع تكون وصايا في شيء من أبواب البرّ التي لا يطلبها أحد فذلك يجبره الحاكم على البيع لها وإنفاذها فيما أوصى به الهالك.

وإذا /330/ كان أحد الورثة غائبًا فِي عُمان وباع الوصي؛ جاز بيعه. وأما الأصل فلا بد من الحجة عليه إذا كان في عُمان.

مسألة: [في بيع الحاكم والوصي لمال الميت أو الغائب] وقال أبو محمد: إنَّ الحاكم ومن يقوم مقام الحاكم والوصي إذا أمروا ببيع مال ميت أو غائب، وأمروا المنادي أن ينادي عليه؛ فمن أعطى عطية لزمته السلعة إلا أن يزاد عليه فيلزم من زاد وليس له أن يرجع عما أعطى لأنه وجب عليه الثمن الذي أعطاه فيها، والبائع بالخيار إن شاء أوجب عليه وإن شاء طلب الزيادة. فإذا أوجب عليه فليس له أن يقيله، فإن أقاله لزمه ضمان ما أقال في نفسه؛ لأنَّه ضمان بمنزلة المشتري من المستقيل، إلا أن يرد الثمن هو عَلَى المشتري الأوَّل ثُمَّ يقبض منه؛ فهو أمانة معه.

وإن أقال ونقصت السلعة؛ فعليه ضمان ذلك. وإن زادت فله؛ لأنَّ عليه الثمن إذا قال في نفسه: قلت للمشتري من الوصي بغير نداء المتبايعين الحاضرين وصاحب السلعة أمر بالنداء عليها قال قالم فما لم يوجب عليه فهما بالخيار [كذا].

وعطية المشتري لا تثبت عليه إذا رجع عن ذلك قبل أن يوجب عليه

البائع.

(1) في الأصل: يجيزه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.