الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٧باب [28]: في بيع الوصيّ والوكيل بأمر الحاكم والموكل وأحكام ذلك
427
فإن خاف الوصي من المشتري إن لم يُقله ذهب الثمن، فإن أقاله ضمنوا، وإن لم يقله وكان قد باع بتأخير ضمن الثمن /331/ إن تلف، وإنَّمَا
له أن بالنقد.
يبيع
مسألة: [في الوكيل في البيع والشراء
ومن وكل رجلا في بيع ماله، ثُمَّ غاب وأشهد بنزع الوكالة، ولم يعلم الوكيل بذلك إلى أن باع الوكيل من المال بعد نزع الوكالة من يده؛ فبيعه جائز. وكذلك في الطلاق. وفي ذلك اختلاف.
ومن قال: فلان وكيلي في مالي، ولم يقل غير ذلك؛ فهو وكيل في القيام والطلب بلا، قبض، ولا يمين حتى يجعل له ذلك.
وقيل: من باع ثُمَّ أخذ شيئًا من الثمن مِمَّا هو في يده من العروض فهو أولى بقبض الثمن، وإن لم تصح وكالته في القبض، وأما الأصول حتَّى تصح وكالته في قبض الثمن، أو يكون ثقة فيرسل بالثمن عنده إلى صاحبه وهو له ضامن حتى يصل إليه.
وليس للوكيل يأمر غيره ببيع ما وُكِّل فيه، إلا أن يجعل له ذلك من
وَكَّله. وكذلك إذا وُكِّل في شراء شيء فليس له أن يجعل في ذلك غيره. ومن وَكَّل رجلا ببيع، داره فباعها بنصف ثمنها، فغير الموكل؛ فالبيع جائز، إلا أن يصح أن البائع أقر أنه باع بهذا الثمن (2) محاباة للمشتري فينقض البيع. وإن حد له حدًّا فباع بغيره فالبيع منتقض.
(1) في الأصل: «و»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا، 6/ 4، والله أعلم. (2) في الأصل: «إِلَّا) أن يصح البائع أقرَّ أنَّه ما باع هذا الثمن»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا، 7/ 4، والله أعلم.