الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٨428
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [فيمن وكل رجلين في بيع سلعة،
وفي الشراء من الوكيل أو الوصي]
ومن وكل رجلين في بيع سلعة لم يكن لأحدهما البيع دون صاحبه. فإذا أفرد كلُّ واحد منهما في الوكالة فباعها كان البيع للأول منهما. قال ابن محبوب: /332/ ومن وكَّل رجلا في بيع ماله وقال: إنّي لا أقبل هذه الوكالة، ثُمَّ باع من بعد ذلك؛ أنَّ بيعه لا يجوز.
قال الشافعي: ومن وكَّل وكيله في ابتياع طعام لم يجز أن يبتاع طعامًا
إلّا الحنطة. وقال أبو حنيفة: يجوز أن يبتاع الحنطة ودقيقها.
ولا يجوز للوكيل ولا للموصي أن يبيع من نفسه. وقال أبو حنيفة: يجوز للوصي ولا يجوز للوكيل.
وإذا وكَّل رجل رجلين في بيع سلعة، فباعا جميعًا في وقتين؛ كان البيع للأول منهما إذا كان كلُّ واحد منهما قد أفرده بالوكالة. فإن لم يعلم من تقدم له البيع، وكانت في يد أحد المشترين؛ كانت السلعة لمن هي في يده بالبيع. فإن لم يقبض ولم يعلم من تقدَّم له البيع؛ كان البيع غير واقع لأحدهما؛ لأنَّه يجوز أن يكون قد وقع في وقت واحد.
ووكيل الغائب والمقيم جائز الشراء من عنده؛ لأنه ممكن من ذلك، [ولا] شيء على المشتري. وأما ما وهب؛ فلا يجوز إلا بمعرفة من ربِّ المال. ولا يجوز شراء الصرم والأصول عنده إلا بأمر ربِّ المال.
وإن أمره أو كاتبه في بيع شيء من الأصول جاز أن الأصول جاز أن يبيع مع سكون النفس إلى مكاتبته، ولا يسلم الثمن إليه حتّى تصح وكالته في ذلك؛ لأنَّ الأصول غير العروض والفروع.