الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٩باب [28]: في بيع الوصيّ والوكيل بأمر الحاكم والموكل وأحكام ذلك
مسألة [فيمن باع مال غائب]
429
ومن باع مال غائب فالشهادة تقع عليه، ولا ضمان بخلاص عَلَى أحد، وأمَّا الدرك فيرد البائع الثمن الذي أخذه /333/ إذا استحق من مال الوكيل، والله أعلم.
مسألة فيمن ادعى الوكالة
ومن ادعى الوكالة فيما يبيع؛ ففيه: اختلاف قال بشير: جائز بيعه. وقال غيره: يجوز في الحيوان وغيره دون الأصول حتَّى تصح وكالته في الأصول. ورأي آخر أنَّه يجوز له إذا ادعى الوكالة.
وإذا قال: أمرني صاحبه أن أبيعه، وكان مثل حيوان أو أمتعة وهو في يده؛ جاز الشراء منه ما لم تقع منازعة في ذلك، والثقة في هذا أو غير الثقة سواء، والله أعلم.
ومن اشترى ثوبا من، رجل، والبائع يقرُّ أنه لغيره أمره ببيعه، فأجمعوا كلهم وطلب البائع الثمن وطلبه الذي أقر له بالثوب؛ فعن الفضل بن الحواري: أن البائع أولى بالثمن، ويحكم عليه أن يدفع الثمن إلى الذي أقر فأما إذا لم تقع الحكومة فالمشتري بالخيار، فإن شاء دفع الثمن إلى البائع، وإن شاء دفعه إلى الذي أقر له بالثوب.
له به.
مسألة: [فيمن أمر ببيع شيء عَلَى الإطلاق فباعه نسيئة] أمر رجلًا ومن ببيع شيء عَلَى الإطلاق، فباعه بالنَّسِيئَة؛ ففي قول الشافعي: إنَّ بيعه باطل. وفي قول العراقيين: إنَّ البيع جائز. واحتج بعض من قال بذلك أن بيع الإطلاق يقتضي النقد والنَّسِيئَة، وذلك أن الأمة قالوا:
إنَّ رجلًا [لو] قال: والله لا بعت هذه السلعة، فباعها بالنقد والنَّسِيئَة؛ أنَّه يحنث. قال: وإذا كان هذا هكذا صح ما قلناه وبطل ما قال الشافعي. /334/