الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٠430
باب
في الدرك في مال الهالك، وأحكام ذلك
[29]
حكام ذلك.
وإذا هلك الرجل وخلف مالا وعليه دين يحيط بماله، فرفع الديان إلى الحاكم، فأمر الحاكم ببيع ماله وقضاء دينه، فلما بيع المال وقبض الديان حقوقهم أدرك مدرك في ذلك المال وأقام عليه بينة عدل؛ فإنَّ الحاكم يسلّم إليه ماله، ويتبع المشتري الديان بما قبضوا منه، فإن أفلسوا أو غابوا رجع المشتري عَلَى الحاكم بما أخذ منه من ثمن المال الذي أدرك فيه فيؤديه إليه الحاكم من بيت مال المسلمين؛ إلَّا أن يكون اشترط الحاكم على المشتري يوم باع له المال: إن أدركت في هذا المال فحقك عَلَى صاحب المال الْمَيِّت فيما وجدت له من مال فإذا اشترط الحاكم عَلَى المشتري هذا الشرط عند البيع برأي الحاكم، ولم يكن للمشتري شيء إِلَّا عَلَى الديان الذين قبضوا منه دراهمه برأي الحاكم؛ فإن أفلسوا أو غابوا لم يكن على الحاكم شيء، وذلك بعد أن لا يوجد للميت مال. وإن وجد له مال غير الذي بيع لم يكن
عَلَى الديَّان ولا عَلَى الحاكم شيء ورجع المشترون في مال الهالك. وكذلك (1) الوصي إذا باع، ثُمَّ اشترط عَلَى المشتري (2) إن أدرك في هذا المال بدرك فحقك فيما وجدت للميت في مال غير هذا المال الذي أدرك
(1) في الأصل: + «وكذلك». (2) في الأصل: تحتها: «المشترك».