كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣١

باب [29]: في الدرك في مال الهالك، وأحكام ذلك

431

فيه؛ فإذا اشترط الوصيُّ هذا الشرط فلا شيء عليه. وقد ينبغي للوصي

/335/ والحاكم أن يشترطا هذا الشرط إذا باع مال الْمَيِّت في قضاء دين إنفاذ وصيَّة أو نفقة لليتامى.

ومن

أو

هلك وترك مالا، وعليه للرجلين دين لكلّ واحد مئة درهم وخمسون درهما، فرفع إلى الحاكم، فأمر الحاكم ببيع ماله فبلغ مئة درهم ولم يزد عَلَى ذلك شيئًا، فلما سلم إلى الرجلين حقهما جاء رجل آخر فادَّعَى الْمَيِّت مئة درهم، وأحضر عَلَى ذلك البيئة العادلة؛ فله أن يتبع الرجلين كل واحد منهما بخمسين درهما.

عَلَى

ومن مات وعليه دين مئة درهم لرجل، وله عبد يساوي مئة درهم، فرفع الغريم إلى القاضي، وأمر القاضي الوصي ببيع العبد فباعه لرجل بمئة درهم، ودفع المشتري الثمن إلى الوصي، ثُمَّ استحق العبد من يد المشتري وقد هلكت الدراهم ودفعت إلى الغريم؛ فإن كان العبد استحق من يد المشتري فعلى الوصي أن يرد الثمن عليه، وإن كان قد هلك عند الوصيّ ثُمَّ استحق العبد فلا شيء على الوصي وقد ذهب العبد.

فإن كان الحاكم أمر ببيعه رجلا غير الوصي، إما للغريم وإمَّا لغيره، ثُمَّ استحق العبد؛ فلا شيء على البائع، كان الحاكم أو غيره. ولكن لو باعه الحاكم لغير الغريم أو الوصي ودفع الثمن إلى الغريم، /336/ ثُمَّ استحق العبد؛ رجع إلى الغريم فأخذ منه الثمن ودفع للمشتري العبد الذي استحقه.