كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٢

432

باب

بيع المأمور وشراؤه، والحكم بين المأمور والأمر 30 في البيع والثمن إذا اختلفا، وأحكام ذلك

ومن أمر رجلًا أن

يبيع عبده، فباعه بقليل أو كثير؛ فذلك جائز، إلا أن يكون فيه غبن فاحش لا يتغابن الناس بمثله أو يعرف أنه مضار فلا يجوز. وإن أمره أن ماله، فباعه بعرض؛ فقيل: لا يجوز ذلك إلا بالدراهم يبيع

والدنانير، وكذلك إن كان نسيئة، إلا أن يتم له صاحب المال ذلك. وإن أمره أن يبيع عبده فباع نصفه، أو أمره أن يشتري له عبدا فاشترى له نصفه؛ فلا يجوز ذلك إِلَّا عَلَى الأمر إذا رجع فيه قبل أن يتم له ما أمره به. ومن قال له: بألف درهم، فباع بألفين؛ فقيل: لا يجوز إذا غير الآمر. بع

وإن قال له: بع، ولم يحد له حدا، فباعه بمئة درهم، وصح بيعه له (1) بمئة درهم وآخر يدعوه إلى مائتي درهم؛ فالبيع تام، وعلى البائع أن يتم تلك المئة لصاحب المال. وقيل: من دفع إلى رجل عبدًا [من البصرة] وأمره أن يبيعه بعمان بألف

أخذ

منه العبد بألف

درهم

نقدا

درهم إلى سنة، فلما خرج المأمور وجد من في البصرة ولم يخرج، فلما وصل إلى صاحبه بالثمن غير ونقض؛ فله ذلك، والبائع ضامن لذلك العبد /337/ أو مثله إذا مات (2). فإن قال صاحبه: أنا

(1) كذا في الأصل، وفي كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا، 8/ 4: «وصح أنه باعه». (2) كذا في الأصل، وفي كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا، 8/ 4: «فات».