كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٣

باب [30]: بيع المأمور وشراؤه، والحكم بين المأمور والآمر في البيع والثمن إذا اختلفا

433

آخذ ثمنه الذي بعته به لأنه (1) قد مات فكره البائع وقال: أدفع إليك قيمته (2) وأنا آخذ ذلك الثمن؛ قال بعض الفقهاء ذلك له، والربح للضامن [وهو البائع].

مسألة: [في ادعاء المأمور تلف المبيع، ومخالفته للأمر] ومن دفع إلى رجل ألف درهم، وأمره أن يشتري له منها جارية، فقال: اشتريت لك بها جارية وقبضتها وماتت وهذا الألف بعد لم أنقدها؛ كان عليه البيئة إذا كان لم ينقد الألف.

فإن قال اشتر لي جارية ولم يدفع إليه الثمن، فقال: قد اشتريت لك جارية وقبضتها وماتت فَإنَّه لا يُصدق عَلَى ذلك.

وإن أمره أن يشتري له عبدا بعينه، فاشترى نصفه؛ لم يلزم الأمر، إلا أن يشتري النصف الآخر قبل أن يغير عليه.

مسألة: [في مخالفة المأمور للأمر]

وإن أمره أن يبيع له عبده، فباع نصفه أو عشره؛ لم يجز ذلك، إلا أن يبيع ما بقي قبل أن يرجع عليه صاحب العبد فذلك جائز. ولو باع لرجل نصفه والآخر ثلثا والآخر سدسًا، [و] قبل عليه صاحبه؛ جاز ذلك.

وإن أمره أن يبيع داره، فباعها بعرض من العروض؛ لم يجز إلَّا أن يبيعها بدراهم أو بدنانير، وبذلك يقول أبو يوسف ومحمد.

(1) في الأصل: أو؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا، 8/ 4،

والله أعلم.

(2) كذا في الأصل، وفي كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا، 8/ 4: «قيمة متاعك».