كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٤

434

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وإذا قال الأمر للمأمور: أمرتك أن تبيع عبدي بالنقد فبعته بالسيئة، فقال المأمور: أمرتني أن أبيعه / 338/ ولم تقل لي شيئًا؛ فالقول قول الأمر؛ لأنَّ مبايعة الناس بالنقد.

ومن أمر رجلا أن يبيع له عبدا فباعه، ثُمَّ أخذ بالثمن رهنا، فضاع الرهن من يده وأخذ به كفيلا فالبائع ضامن لثمن العبد، ويلحق هو الكفيل، ويذهب الرهن من مال البائع.

وإن أمره أن يبيع له ثوبًا، فباعه بما يتغابن الناس فيه؛ فجائز.

مسألة: [في اختلاف الآمر والمأمور]

ومن دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له بها جارية فاشتراها، فقال الأمر: إنَّمَا اشتريتها بخمسمئة، وقال المأمور: اشتريتها بألف؛ فالقول

قول المأمور. وكذلك لو قال اشتر لي جارية بألف درهم ولم يدفع إليه شيئًا، فاشتراها بالألف درهم؛ فالقول قول المأمور، ولو كان القول قول الأمر لبطل البيع ولزم المشتري؛ لأنَّه لم يشتر له الجارية بما قال له إذا كان

القول قوله.

وإذا قال: اشتر لي جارية، فاشتراها؛ فهو جائز إلَّا أن يكون بثمن فاحش كبير فلا يجوز، وإن كان مِمَّا يتغابن الناس فيه فهو جائز.

وإن قال: اشتر لي هذا العبد بالألف درهم، ولم يسم له ثمنًا، فاشتراه، فقال الآمر: إنَّمَا اشتريته بخمسمئة وقال المأمور: اشتريته بألف وصدق البائع المأمور؛ فالقول قول المأمور.

وإن قال: اشتر لي ثوبًا، فاشتراه؛ فهو جائز، /339/ وكذلك الدابَّة.