الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٥باب [30]: بيع
المأمور وشراؤه، والحكم بين المأمور والآمر في البيع والثمن إذا اختلفا
435
وإن وصف له الثوب، وحسنه فاشتراه له بمثل قيمته أو مثل ما يتغابن الناس فيه؛ فجائز. وإن اشتراه بمثل ما لا يتغابن الناس فيه فلا يلزم الأمر.
مسألة: [في قول المأمور: إن الأمر أمره ألا يبيع إلَّا بثمن محدد
أَلَّا
ومن كان في يده ثوب يبيعه ويقر به لغيره، ويقول: أمرني صاحبه أبيعه إلَّا، بدنانير أو قال: لم يطلق لي أن أبيعه إلا بدنانير؛ لم يجز أن
يشتري منه بأقل من ذلك، ولا يماكس فى الحطّ؛ لأنَّه قد أقر بما يكون مخالفًا لصاحبه إن باعه بأقل، وإذا خالف صاحبه فيما أمره كان البيع فاسدا. وإذا كان يبيع بما يكون به مخالفًا لم يجز للمشتري أن يشتريه بثمن لم يؤذن له في البيع به.
والبائع إذا أقر بشيء في يده يسومه للبيع أنَّه لفلان وقد أمرني ببيعه وهو في يده؛ فجائز أن يشتري من عنده ويدفع إليه الثمن إن كان البيع حيوانًا أو عروضا، وأما الأصول فيشتري [منه] ولا يدفع إليه الثمن إلا برأي صاحب المال الذي أقر له به.
وإن أقر به لفلان ولم يقل: إنَّه أمرني ببيعه؛ فلا (1) يشتري منه منه إِلَّا
بقول ذلك.
مسألة: [في شراء مال اليتيم من غير الوصي،
وفي اختلاف المشتري والمشترى له]
وإن أقر بما في يده ليتيم لم يجز شراؤه من عنده، فإن اشتراه أحد فليرده إلى وصي اليتيم، فإن لم يعرف وصي اليتيم فإلى من كان في يده.
(1) في
الأصل:
: + «فلا».