كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٦

436

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ومن اشترى لرجل مالا، وكتب على البائع /340/ كتابًا بوفاء الثمن، وفي الكتاب: إنّي اشتريته لفلان بأمره، ولم يذكر فيه من ماله نقد الثمن، ثُمَّ اختلفا هو والمقر له بالمال في الثمن، فقال المشترى له المال بمالي اشتريت. وقال المقر: قد اشتريته لك بأمرك، فإن رضيته فادفع الثمن إليَّ فإنّي قد وزنت مثله من مالي؛ فالقول قول المشتري، وعلى المقر البينة أنَّه دفع إليه الثمن؛ لأنَّه يحتج ويقول: أمرتني واشتريت، فإن رضيته فادفع الثمن وإن لم ترض بعته أو أخذته.

مسألة: [في تلف العبد بيد المأمور بعد حبسه عن الأمر لضمان ثمنه] ومن اشترى لرجل عبدا بأمره، ثُمَّ حبس العبد فلم يدفعه إلى الأمر له إلى أن يسلّم الثمن، فهلك العبد؛ فَإنَّه يلزم المشتري، ولا ضمان على الأمر؛ لأنَّ المأمور هو المشتري، والمطالبة عليه وعقد الثمن على نفسه.

مسألة: [في تلف المال من عند الرسول، وفي مخالفة المأمور للبائع] ومن أرسل رسولاً بالغا أو غير بالغ حرًّا أَو مملوكًا إلى رجل جالب سلعة، واشتراها فسلمها إلى الرسول، فتلف من عند الرسول؛ فإذا صح قبض الرسول لها بإقرار إذا كان بالغًا مع دعوى الدافع أو بينَة تقوم على الصبي أو العبد فقد ثبت ذلك عَلَى المرسل لربِّ السلعة الدافع لها؛ فلا شيء عَلَى الرسول؛ لأنَّه إذا أرسل إليه ودفع إلى رسوله فكأنما دفع إليه، والرسول أمين لا شيء عليه. ومن سلم إلى رجل ثوبًا يبيعه وفرض له فيه شيئًا، فباعه بأكثر؛ فالبيع /341/ غير ثابت في الحكم لمخالفة المأمور (1) البائع.

(1) في الأصل: + و؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.