كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٧

باب [30]: بيع

المأمور وشراؤه، والحكم بين المأمور والآمر في البيع والثمن إذا اختلفا

437

ومن

مسألة: [في شراء المأمور لنفسه مما أمر ببيعه]

كان شيئًا من حبّ أو تمر وما أشبه ذلك؛ فلا يجوز له أن يبيع يحسب منه عَلَى نفسه كما على نفسه كما يبيع لغيره حتى يبيع له ربُّه أو يقول له: خذ كما تبيع لغيرك.

ولا يجوز له أيضا أن يوكّل إنسانًا أن يشتري له منه، ولا يأمره بذلك؛ لأن أمره فعله. ولكن إن اشترى لأحد (1) من غير أن يأمره شيئًا من ذلك؛ فجائز إذا لم يعلم أن الشراء له، ثُمَّ أعطاه إيَّاه من بعد وأجاز له ما فعل ذلك. وقال بعض: لا يجوز له إلا أن يأذن له ربُّ الشيء، فإذا أذن له فليكل له غيره ويزن له غيره. وقال موسى يكيل له غيره، ويزن له غيره، وإن لم [ … ] ذنه هو مثل الناس.

ومن أمر رجلًا يشتري له شيئًا فاشتراه، ثُمَّ تلف؛ فهو للآمر لازم. وإن اشترى له غير ما أمره به، ثُمَّ تلف؛ فهو عَلَى المأمور.

مسألة: [في مكاتبة الوكيل ببيع المال]

ومن كاتب رجلًا

ماله جاز له أن يبيعه إذا عرف خطه وسكنت نفسه إلى ببيع

ذلك. وقد كتب أبو المنذر بشير إلى أخيه عبد الله محمد بن - رحمهما الله - أن له مالا يعمان

يبيع

بن محبوب

بمكة وهو يومئذ مقيم، [فجبن عبد الله عن

ذلك، وقال: كيف أبيع مالا وأزيل أصلا بكتاب يصلني]، وكتب إليه في ذلك: يا أخي لا تجبن، فالناس ما زالت أمورهم تجري /342/ بمثل هذا في المكاتبة.

(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب أحد، والله أعلم.

(2) في الأصل: بياض قدر كلمتين.

(3) هذه الزيادة مقتبسة من المصنف، ج 18. ومنهج الطالبين 107/ 12 (ش)، والله أعلم.