الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٩باب [30]: بيع
المأمور وشراؤه، والحكم بين المأمور والآمر في البيع والثمن إذا اختلفا
439
وإن اختلف البائع والمشتري، فقال البائع اشترطت عليك؛ فعلى البائع البينة أنه اشترط عليه ذلك.
ومن أمر رجلًا يبيع له شيئًا، فباعه ثُمَّ حطّ للمشتري بعد البيع؛ فَإنَّه يضمن
ما حط له.
ومن أمر رجلًا
مسألة: [في اختلاف الأمر والمأمور]
سلعة له، فباعها المأمور بدراهم أو دنانير أو ببيع
عروض، فقال الآمر لم آمرك أن تبيعها بالذي بعتها به؛ فأما الدراهم والدنانير فجائز أن يبيعها به إذا لم يسم بما يبيعها، وأما العروض فلا يجوز، والقول في ذلك قول صاحب السلعة والبيع مردود وليأخذ سلعته، فإن استهلك السلعة فالقول قول البائع مع يمينه.
وإذا قال صاحب السلعة: أمرتك أن تبيعها بألف درهم، وقال المأمور:
أمرتني أن أبيعها بخمسمئة درهم؛ فالقول قول صاحب السلعة.
فإن وكل في بيع ماله، ثُمَّ اختلفا بعد البيع، فقال الموكل: أمرتك (1) أَلَّا توجبه حتّى تشير عليَّ، وقال الوكيل لم تشترط علي ذلك؛ فالقول في ذلك قول الوكيل، وعلى الموكل البينة.
وإذا وكل رجل رجلين في بيع سلعة لم يكن لأحدهما /344/ البيع دون صاحبه، وإذا أفرد كلُّ واحد منهما في الوكالة فباعا كان البيع للأول منهما.
ومن اشترى دابة وقال: اشتريتها لفلان كتب إليَّ وأمرني وأوصاني أن أشتري له، فأنكر الرجل أنَّه ما أمره وما كتب؛ فعليه اليمين أنَّه ما أمره. فإن
(1) في الأصل: + «أمرتك».