الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٢442
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في أجرة المأمور بالبيع، وفي غرمه إذا باع بغبن
ومن قال لرجل: بع هذا المتاع ولك مئة درهم؛ فله المئة، كان المتاع يسوى المئة أو أقل أو أكثر. وإن قال: هذا المتاع بمئة ولك ما زاد على المئة؛ فهذا باطل، وله أجر مثله. وروي عن ابن عباس أنه كان يجيز ذلك،
والله أعلم.
ومن قال لرجل: بع لي كذا وكذا وإن لم تبعه فلا شيء لك؛ فلا يجوز،
وهذا مكروه.
ومن أمر ببيع عبد ودابَّة، فباعه بمئة درهم وآخر يطلبه بمئتي درهم وصح ذلك؛ فعلى الوكيل غرم المئة، والبيع تامٌ عَلَى قول. وقول: يفسد إذا باع بخسران أو غبن فاحش.
مسألة: [في اختلاف المأمور مع الأمر إذا ادعى المأمور تلف المبيع وإذا أمر رجل رجلا أن يشتري له عبدا بألف درهم، فقال: قد /347/ اشتريت لك عبدا بألف وقبضته ثُمَّ، مات، وقال الأمر: اشتريته لنفسك؛ فالقول قول الأمر. فإن كان الأمر دفع إلى المأمور ألفا وأمره أن يشتري له به عبدًا، فقال: قد اشتريت العبد ومات وجحد الآمر؛ فالقول قول المأمور. والفرق بينهما: أن المأمور يريد أن يلزم الأمر مالا والأمر جاحد، والمأمور يدعي البينة؛ فالبينة على المدَّعي واليمين على المدعى عليه. وفي الثانية أن الأمر يريد أن يضمنه الألف الذي دفعه إليه أمانة فلا يكون له ذلك إذا كان مدعيًا إلَّا ببينة.