الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٣443
باب في مبايعة الصبي والمملوك والأعمى والأعجم
[31] والمجنون والمعتوه، وما يجوز من ذلك وما لا ذلك وما لا.
يجوز، وأحكام ذلك
ولا يجوز شراء الأصول من الصبيان وبعض الفقهاء: لم يجز مبايعة الصبي بشيء. ومنهم: من أجازها بالشيء اليسير من طريق التعارف، فإن الصبي يرسله أهله يشتري لهم مثل ذلك؛ فعلى هذا يجوز من طريق الرسالة وأجاز بعض الفقهاء الشراء من عند الصبيان اليتيم وغيره مثل الشاة وما أشبه ذلك، وتسليم
الثمن إليه إذا كان حافظًا لماله وذلك مكسبته، فإذا كان لا يحفظ فلا يجوز. وقال أبو الحسن مختلف في بيع الصبيان والمماليك، وبعض أجاز ذلك على التعارف، ولم يجز ذلك آخرون.
والتاجر لا يبيع للصبي ولا الأعمى ولا المملوك؛ لأنَّ الصبي /348/ لا قبض له، والمملوك لا ملك له، وماله لسيّده، ولا يجوز مبايعته إِلَّا بأمر سيده. قال الله وع: [ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} (النحل: 75) لا يملك شيئًا؛ فلا يجوز بيعه؛ لأنَّ الإجماع لا يجوز لأحد أن يشتري من عند أحد ما لا يملكه، ولا يثبت البيع فيه لتعدّي البائع فيه إلَّا أن يكون بأمره
وبإذنه.
في إجازة السيد بعد البيع اختلاف؛ ثبته، قوم، ولم يجز آخرون ذلك. والصبي لا يثبت بيعه؛ لأنَّه لا قبض له في ماله ولا دفع، ولا يجوز أمره