كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٤

444

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ولا نهيه، ومن أخذ له شيئًا ضمنه وعقده باطل فلا يحكم به عليه. وبعض أجاز مبايعة الصبي والمملوك على ما ذكرناه من طريق الرسالة والتعارف بين الناس.

والأعمى فلا يبصر ما يشتري؛ فلا يجوز من طريق الجهالة، ولا يبيع له إلا أن يوكل من يشتري له. ولا يجوز أيضا أن يبيع إلَّا أن يوكَّل في جميع ذلك. فإذا وكَّل جاز له وعليه ما صنع الوكيل من ذلك.

وفي

الأعمى اختلاف، والأكثر والمعمول به أنَّه لا يجوز. ووكيل الأعمى إن سامح جاز، إلا أن يسامح بما لا يجوز من الغبن الذي ينتقض به البيع فعند ذلك لا يجوز، والله أعلم.

ومن أخرج عبدا له للمعاملة والتجارة والإجارة جاز ذلك كله منه كما يجوز من الحرّ، صغيرًا كان العبد أو كبيرًا؛ لأنَّه بأمر مولاه، فذلك جائز. ومن أذن لعبده في التجارة جاز بيع العبد وما يحطه عند المحاسبة،

/349/ ولا تجوز هديته.

والأعجم لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا عطاؤه، والله أعلم. واختلف في بيعه للشيء الخفيف.

ومن ذهب إلى إجازة مبايعة الأعجم والصبيان فإنَّما هو تسليم البدل إليهم، وأجازوا ذلك عَلَى تعارف الناس فيما بينهم. وإذا كان سنة البلد مبايعة الصبيان والعجم جارية بينهم بالتعارف وجب الإجازة لذلك.

مسألة: [في مبايعة الصبي]

وإذا وصل رجل إلى رجل وعنده صبي لا يعرفه أنَّه منه بنسب ولا سبب ولا خادم ولا ملك يمين، والصبي يحمل ثوبًا أو غيره، فأخذ الرجل من يد