الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٥باب [31]: في مبايعة الصبي والمملوك والأعمى والأعجم والمجنون والمعتوه
445
الصبي وعرضه للبيع؛ جاز للرجل شراؤه منه إذا لم يرتب وسكنت نفسه أن الصبي محمل ومستعمل بما عنده وكذلك لو أن المحمول في بعض الأواعي (1) في يد الرجل والصبي يحملانه بينهما أو على رأس الصبي دون الرجل؛ فشراؤه جائز من البائع ما لم يرتب المشتري، وهكذا يعمل الناس وتجري أمورهم على هذا أو مثله.
مسألة: [في مبايعة المعتوه والأبله والناقص العقل]
ولا يجوز مبايعة المعتوه ولا الأبله الناقص العقل.
ومن باع جارية لمجنون، فوطئها فولدت؛ فالولد للمجنون، ويردُّ الجارية عَلَى مولاها الأول الذي باعها ولا شيء له ولا ولد ولا مهر أيضًا عَلَى
قول؛ لأنَّه
ضيع ماله.
مسألة: [في مبايعة البائع المعروف العبيد والصبيان، وفي ناقص العقل] قال أبو الحواري: من كان مبرزا نفسه للبيع في السوق أو في بيته معروفًا بذلك؛ فله أن /350/ للعبد والصبيان ولا يسألهم عن شيء، وإن كان ليس مبرزا نفسه للبيع ولا معروفًا بذلك فليس له أن يبيع للعبد ولا للصبيان حتّى يسألهم عن أمر أوليائهم.
يبيع
ومن يعرف في عقله نقصان فجائز بيعه وشراؤه وهبته، ومأخوذ بكلِّ ما جنى حتّى يعرف منه ما يعرف في المجانين.
ووجدت عن أبي المؤثر: أن ابن الثماني عشرة سنة جائز بيعه وشراؤه. وقالوا: ابن خمس عشرة سنة إذا قال: إنَّه بالغ؛ قبل قوله فحكم عليه بالبلوغ.
(1) في الأصل: الأداعي؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه والأواعي والأوعية: جمع وعاء.