كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٧

447

باب في مبايعة الجبابرة، وبيع الغصب والقهر 32 والإكراه وما هو في معناه، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وأحكام ذلك

ومن أجبره الجبار عَلَى أن يشتري منه، مالا، فاشتراه منه على الإكراه؛ فالبيع لا يثبت على المشتري. فإن رجع المشتري فرضي بعد أن كره؛ فليس له ذلك، والمال للجبار، وله أن يبيع ذلك المال ويأخذ ماله الذي سلم إلى الجبار.

وبيع المكره (1) لا يجوز.

ومن باع مالا من يد جبار في يد جبَّار آخر مغتصب له، وقبض البائع الثمن؛ فالبيع فاسد وإذا طلب البائع نقضه فله ذلك، وليس عَلَى البائع ردُّ الغلة، ولكن [على] البائع للجبَّارِ يمين ما باع هذا المال وهو مختار لبيعه، ثُمَّ يأخذ ويسلّم الثمن. فإن مات بائع المال فلا حجة

لورثته فيه.

ومن باع شيئًا في يده مثل غصب أو ربا؛ /352/ فالبيع لا يقع عليه، ولا يحل له ملكه؛ لأنه باع ما لا يملكه. . وبيع المغتصب لا يجوز؛ لأنه محال بينه وبين ربه بالغصب، وهو كالآيس منه، ولعله لم يبعه ولم يطب

نفسا به.

(1) في الأصل: المكروه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.