كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٨

448

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [فيمن باع ماله خوفا عليه، وكان مطلقا أو معتقلا] ومن هرب من ماله خوف الخراج وباع ماله في حال هربه باختياره وبوفاء (1) من الثمن، والمال في يده غير مغتصب؛ جاز بيعه. وإن كان المال

قد أبيع لم يجز. وكذلك إن باع ماله في الرهائن وكان في يده يوكل فيه من يتصرف له غير ممنوع ولا كان حبسه ليفتدي به؛ فبيعه جائز.

6

فإن باع ماله وهو مطلق بوفاء من الثمن؛ فعلى قول جائز. وإن باعه بالخسران انتقض إذا أنقضه. ومنهم من قال: كلُّه منتقض إن نقضه وردّ

ما أخذه

(2)

وإن أمر من (2) يبيعه، ففعل وكيله فعله؛ إن كان مطلقًا ففيه اختلاف. وإن كان معتقلا بالغرامة، فأمر من يبيع ثُمَّ نقض؛ فله النقض ويرد الثمن. وإذا باع ماله باختياره فيما يحتاج إليه لم يكن له فيه رجعة. وإن باعه وهو ملازم في الحبس فسد. وإن غيَّر لما أطلق فله الدرك في الأصل، ولا أقول: إنَّه يدرك الثمرة؛ لأنه باع ماله بالجبر فله نقض البيع إن أراد ورد الثمن، والله أعلم.

وإن كان أجبر في الحبس على بيعه فالمال ماله لم يزل عنه، والثمرة

له يدركها.

ومن اشترى الثمار من وكلاء رجل قد قبض عليه وأخرج من بلده

(1) في الأصل: يوفى. في هذا الموضع وغيره، وقد أثبتنا هذه الكلمة بلفظ: «بوفاء» كما وردت

في العبارة الآتية، والله أعلم.

(2) في الأصل: + أن.