الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٩باب [32]: في مبايعة الجبابرة، وبيع الغصب والقهر والإكراه وما هو في معناه
449
وداره؛ فإن كان ماله لم يقبض ولم يغصب وهو الذي وكلهم فالشراء منهم
/353/ جائز.
ومن باع وهو محبوس؛ فالحبس يختلف معانيه إن كان حبسه بحق
يبيع
وقد حجر عليه ماله لم يجز له أن ماله، وإن كان حبسه عَلَى غير ذلك جاز بيعه وقضاؤه وعطيته إذا كان ماله في يده ويوكل في ذلك من يتصرف له. وإن كان حبسه بغرامة يطالب بها ظلمًا، فباع ليفتدي نفسه من الظلم؛ فله الرجعة فيما باع، وأكثر القول عليه ردُّ ما أخذ من الثمن. وأما عطيته وقضاء ذلك جائز لكلِّ من لم يكن (1) من ماله ممنوعًا بحق أو يكون المال مغصوبا أو قد تعلَّق عليه حق للوارث في المرض.
ومن كان يطالب بالخراج وخلفه رجاله [كذا]؛ فجائز بيعه إذا باع بوفاء من الثمن، وكان مطلقًا عَلَى قول؛ لأنَّ ماله في يده. (2)، وعلى قول: له النقض كمثل ما للمحبوس بالمطالبة، وكلُّه ظلم. وإذا كان باع له بغبن؛ فله الرجعة ا في ذلك، وردُّ ما أخذ.
ومن كان مقيَّدًا
في
الحبس ظلمًا، ظلما، فباع ماله نخلًا أو متاعًا في مؤونته عَلَى
مقيَّد محبوس مثله؛ فالبيع ثابت إذا كانا عالمين بالمال وأعطاه قيمته كما يباع، ولم يكن يكسر البيع ولا كان محبوسًا على مطالبة خراج ولا جبر على البيع.
مسألة: [في إعلام البائع أنَّ هذا الشراء للجبار أو صاحب فضل]
أنَّه
ومن أمره جبار بشراء شيء، فاشتراه له من غير أن يعلم البائع يشتريه للجبار ووفاه الثمن؛ فجائز وأمَّا إن علم البائع أنه يشتريه للجبار،
(1) في الأصل + له.
(2) في الأصل: + «وعلى قول: لأنَّ ماله في يده».