كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٠

كتاب

450

الجزء الحادي والعشرون

فلعله يخافه أو يحِلُّه؛ فلا أرى /354/ يصلح له هذا الفعل، ولا أعلم أنَّه حرام، ولكنه فعل لا أحبه. وقد روي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالشراء أن يشترى له، فإذا اشترى حصة سأل مشتريه هل علم البائع لمن اشتري؟ فإذا قال: نعم، أمر برده. وقد كانت الأئمة لا تشتري لنفسها مخافة ما ذكرت فكيف الجبابرة.

:

مسألة: [في الشراء من ذي ضغطة من السلطان أو مسجون] قال الربيع لا بأس بالشراء من ذي ضغطة (1) من السلطان إذا علمت أنَّه محتاج إلى بيعه، فاشتر منه وهكذا قال في المسجون: إذا طلب إليك واحتاج إلى بيعه فاشتر منه.

مسألة [في شراء المتغلب، وفيمن أجبره الجبار على الشراء] وإذا ألقى عبد بيده إلى متغلّب فاشتراه من سيّده بوفاء من الثمن، فدفع إليه الثمن ثُمَّ أعتقه؛ فَإِنَّه يعتق؛ لأنَّه شراء فاسد هلك في يد المشتري، وعليه فضل القيمة لربه. فإن قدر عليه سيّده فأخذه وملكه وباعه فإنَّ ذلك لا يسعه، وقد وقع العتق بسبب البيع المنتقض ولكن بيع الغاصب بفضل القيمة يأخذ منه. فإن لم يكن أعتقه الغاصب وأخذه سيده وحسب ذلك الثمن أجرة لاستعماله؛ فهو عبده يأخذه لأنَّ البيع في ذلك لا يثبت، وأما الأجرة فقد

قيل: إنَّها تكون على الغاصب وكسب ذلك. وقيل: غير ذلك حتّى يعلم. وإن لم يقدر على العبد أن يأخذه ووجد للغاصب مالا ووجد للعبد مالا، فأخذه لسبب الأجرة أو الثمن؛ ففيه اختلاف منهم من قال: ليس على

(1) في الأصل: صفطة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من المصنف، ج 24. ومنهج 133/ 13 (ش)، والله أعلم.

الطالبين،