الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٥١باب [32]: في مبايعة الجبابرة، وبيع الغصب والقهر والإكراه وما هو في معناه
451
الغاصب إِلَّا ما صح أنَّه استعمله ففيه بينة عادلة، /355/ إلَّا أن يكون له كلَّ يوم أجرة يعرف بذلك.
ومن أجبره الجبار عَلَى شراء شيء منه، وهو غير راض بذلك الشراء ولا متمم له؛ فذلك للجبار، والثمن الذي قبضه الجبَّار منه هو له وهو عَلَى منه عَلَى
يبيع
الجبَّار. فإن لم يقدر على الجبار؛ فقد قيل: ذلك ويستوفي منه قول، وقول: لا يأخذ منه منه إِلَّا ما أخذ
من جنس
منه.
وإن أجبره عَلَى شراء شيء مِمَّا في يده؛ فإن لم يعلم أنَّه حرام فقد أخذه، فإن علم أنَّه لأحد فليرده إليه، وإن علم حرامه ولم يعلم أهله تصدق به ولا يردُّ عَلَى الجَبَّار ما غصب.
مسألة: [في الشراء من أيدي الجبابرة
قال أبو محمد: يجوز شراء ما وجد في أيدي الجبابرة من سائر الأشياء سوى الأصول.
قال أبو الحسن ومن اشترى مالا قابضه السلطان، فقبضه المشتري من يد السلطان؛ فهو بيع في الأصل غير جائز. فإذا قبضه المشتري من عند
السلطان، ومكّن المشتري البائع منه ولم يبق منه بقية (1) وأتمه له؛ جاز.
ومن أقر أنه باع ما له من الأصول عَلَى السلطان؛ فقوله مقبول إذا كان البيع صحيحًا، وليس لأحد أن يشتري إلا أن يعلم أن البيع كان صحيحًا. وقد أجاز بعضهم الشراء من الجبَّار وأصحابه الطعام والثياب والدواب وغير ذلك، وقد علم أنَّهم يسألون الناس، والتنزه أحبُّ إلينا.
(1) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب: «ولم يتق منه تقية»، والله أعلم.