كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٣

باب [32]: في مبايعة الجبابرة، وبيع الغصب والقهر والإكراه وما هو في معناه

مسألة [في إعطاء الشريك خراج شريكه]

453

ماله،

ومن كان هاربًا من بلده وماله من خوف الخراج وله شريك في فجاء إليه الشريك ومعه جندي فطالبه بالخراج فقال له: ليس معي شيء، فقال له: تبيع مالك؟ قال: نعم، بعت لك حساب ما بعت الثلث الأول، ولم يکن غير هذا اللفظ بينهما، ولم يزن له شيئًا ولا أقبضه إلا أنه قال: أعطيت عندك (1) خراجك؛ فلا يكون هذا بيعًا ثابتا، ولا يوجب هذا القول بيعًا عَلَى الشريك أن شريكه يسلم عنه في الخراج ما قاله ولم يعلم، والله أعلم.

مسألة: [في شراء المال المغصوب]

ومن كان في يده مال يحوزه فاشتراه منه مشتر وهو يعلم أنه مغصوب وأنه ليس للبائع، وبائعه لا يعلم أنَّه مغصوب؛ فعلى المشتري أن يدفع المال الذي اشتراه إلى ربه المغصوب منه، ويسلم البائع له الثمن الذي اشتراه منه.

(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: عنك، والله أعلم.