كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٤

454

باب فيما يحلّ به البيع، ويحرم من الأفعال والأقوال والأوقات وما يجوز، والمشترى (1) وما لا يجوز

[33]

في ذلك، وأحكام ذلك

ومن باع متاعًا ثُمَّ قال بعت ما ليس لي؛ فإن أقام البينَة عَلَى ذلك ردَّ

عليه. /358/

وجائز أن يباع لمن لا يخاطب بالجمعة ولا ينازع في ذلك. وقيل أيضًا: جائز لمن خوطب بالجمعة أن يشتري مِمَّن لا يخاطب بها إذا كان الشراء غير مشغل له عن السعي. وقال ابن داود (2): أجمعت الأمَّة عَلَى أنَّ من لم يخاطب بالجمعة إذا باع

لمن لم يُخاطب بها؛ فبيعه جائز، ولولا الاجتماع لم يجز لعموم الآية. وقال هاشم من اشترى شيئًا بقدر (3) زوال الشمس يوم الجمعة؛ فالبيع فاسد. وإن اشترى قبل الأذان؛ فالبيع تام. قال أبو عبد الله في نقض البيع إذا أذن بالجمعة: الله أعلم على قول هاشم أن ينقض البيع إذا كان بعد الزوال؛ لأنَّ قوله: {إِذَا نُودِيَ) أي: إذا

فينبغي وجبت الجمعة، وقد دخل الثمن في البيع.

(1) كذا في الأصل، ولعلها زائدة، أو تقدم قبل قوله: «وما يجوز». (2) كذا في الأصل؛ ولعله أبو بكر محمد بن داود بن علي بن (255 - 297 هـ)، وقد سبقت ترجمته في المجلد الأول. (3) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «بعد»، والله أعلم.

الظاهري

الأصبهاني