الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٥باب [33]: فيما يحلّ به البيع، ويحرم من الأفعال والأقوال والأوقات وما يجوز
مسألة: [فيما يكره بعد الزوال يوم الجمعة]
يوم
455
الجمعة، وقد
وغير ذلك: أن رجلاً لم يبع ولم يشتر ولكنه حبس في حوزة أو في صناعة، أو تاجر عَلَى دَكَّانه ولم يبع شيئًا، أو رجل يقاضي من يحمله إلى بلد آخر، أو يزوّج امرأة أو قعد في البيت بفاكهة امرأته لكان هذا النكاح منتقضا؛ ولكن كلُّ هذا مكروه أن يفعله بعد زوال الشمس كنت لا أتقدم على النقض، وأحسب أن ذلك كان رأي أبي علي، والله أعلم. وقال أبو المؤثر: سمعنا أن البيع والشراء كره إذا زالت الشمس، فمن اشترى بعد زوال الشمس قبل أن يصل الإمام ففيه اختلاف منهم من رأى نقض البيع. ومنهم من كره البيع والشراء ولم ينقضه (1). قال أبو المؤثر: ونحن نأخذ /359/ بنقض البيع، وقد نهى الله تعالى عنه بقوله وعل: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) (الجمعة: 9). وقال أبو المؤثر: إذا أذن المؤذن الأذان الأخير قبل زوال الشمس لم يجز
البيع والشراء حتّى تزول الشمس.
وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب يكره البيع يوم الجمعة بعد الزوال، [و] أفسد بعضهم الشراء والبيع في ذلك الوقت.
قيل: فما تقول أنت في المسافرين كلّهم في ذلك [كذا]؟ وقال غيره: أكره البيع حتّى تزول الشمس ولا أتقدم عَلَى نقضه إلَّا أن يصلي الإمام، وذلك حيث يلزم الجمعة ركعتين.
وقال أبو الحسن إذا حضر وقت الصلاة للجمعة ونودي للصلاة حرم البيع ووجبت الجمعة.
(1) في الأصل: يقبضه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.