الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٦456
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [فيما لا يجوز من البيوع]
ومن باع لرجل شيئًا، ثُمَّ استغبن وطلب الزيادة؛ فإنَّ ذلك مكروه. ولو أن رجلًا أراد أن سلعة فقال: لا أبيعها إلا بعشرة، فباعها بأقل؛
فهذا لا يكون كذبًا.
يبيع
ومن قال لرجل: اشتر غلام فلان حتَّى أشتريه منك، فاشتراه ثُم باعه عليه بنقد أو بنسيئة؛ فلا يجوز وينتقض البيع.
قال محمد بن محبوب من باع متاعًا إلى أيَّام فجائز.
فقيل: كم الأيام؟ قال: ثلاثة أيام. قال: فإن سلف إلى ثلاثة أيام فجائز. قال له قائل: إنّي حفظت عنك أنَّ السلف لا يجوز، والبيع يجوز؟! قال: إن كنت حفظت // 360 / عنّي شيئًا فخذ به. فإن باع إلى أيَّام؛
فَإنَّه منتقض. قيل له: لم؟ قال: لأنَّ الأيَّام الدهر.
وقال: يكره شراء أرض المشركين وعقارهم؛ لأنَّ عَلَى أرضهم الخراج
للمسلمين.
وقال أبو المؤثر: إذا قال رجل للمبيع: إنَّه رديء، ثُمَّ اشتراه بعد قوله هذا؛ فعليه رده إلى ربِّه، فإن تلف؛ فعليه قيمته يوم اشتراه.
وقال محمد بن محبوب من باع بيعًا فاسدًا، ثُمَّ علم، فلما حلت الدراهم قبض ماله، ثُمَّ علم أن الأصل كان فاسدا؛ فإن كان المبيع قائما بعينه ردَّه عليه، وإن كان استهلك البيع فقيمته يوم استهلك.
وقال عبد الله بن محمد بن محبوب سألت عن الذي ذكر أبو المؤثر كم الله عن بعض من ذكر [ذ] لك عن الشافعي أو غيره أنَّ إجازة الحرام حرام، وهو