كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٧

باب [33]: فيما يحلّ به البيع، ويحرم من الأفعال والأقوال والأوقات وما يجوز

457

عندي مثل المتبايعين بالربا أو الحرام إذا علما (1) بفساد ذلك، وأجاز كل واحد ما في يده، والله أعلم. ولا تأخذ مِمَّا كتبت إليك إلا ما كان عدلاً والسلام. قال أبو جعفر من أراد أن يشتري أترجا أو بطيخا فلا يقلبه ولا يمسه حتى يستأذن صاحبه. وكذلك يوجد في الحبّ وغيره. قال أبو المؤثر: لا بأس بذلك ما لم يحدث فيه حدثًا.

مسألة: [في الصرف، وفي بيع صيد الحرم

وقيل: من اشترى ثوبًا بخمسة دراهم فقضاه دينارًا ورد عليه فضل الدراهم؛ فلا بأس به إذا كان يدا بيد.

من

ومن باع صيدا من الحرام؛ /361/ فعليه الجزاء، ويرد البيع إن كان قائمًا بعينه، ويؤمر أن أن يرسله. وكذلك المُحرِم يبيع من الْمُحرِم صيدا، أو يبيع من محرم؛ فالبيع في هذا كله فاسد.

حال

مسألة: [في البيع إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ولا بأس على المسافر أن يشتري يوم الجمعة إذا نودي للصلاة، ويبيع

وكذلك من ليس عليه جمعة.

قال أبو محمد: قوله رحال: إذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ) (الجمعة: 9) يقول: إذا وجبت الصلاة، كأنَّه إذا زالت الشمس لا يجوز البيع ولا الشراء حتَّى يصلّي الإمام، ويجوز من الوقت مثل ما يمكن (2) قد صلى في العادة المعروفة من أوقات صلاتهم، فإن باعوا انتقض البيع.

(1) في الأصل: علمنا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) في الأصل: تحتها كلمة: «يكون».