الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٨458
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في النجش والمحاقلة والمرابحة، وفي بيع النجس] «نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي البيع عَنِ النَّجَشِ»، والنَّجَش: هو التحيل، ومنه الناجش وهو الصائد؛ لأنه يتحيَّل للصيد، أي: قليلا قليلًا.
ومعنى المحاقلة هو بيع الرجل حرثه بكذا مكوكًا أو كذا قفيرا، وهذا
لا يجوز.
ومعنى المرابحة: أن يذكر البائع شراءه ولا يذكر ما نقص من السلعة، ولا ما استغل منها.
ومن اشترى جارية، فولدت عنده ثُمَّ مات الولد؛ فله بيعها مرابحة إذا لم يتبين النقصان فيها. وإن حيى الولد وأراد حبسه وبيعها مرابحة؛ لأن ذلك نقص منها [كذا]. وكذلك الدواب تجري مجرى الإماء في هذا.
ومن اشترى نخلة، فاستغل منها؛ فله بيعها مرابحة إذا لم يدخلها النقصان فإن اشتراها وعليها ثمرة، فحبس /362/ الثمرة؛ فلا يجوز له بيعها مرابحة
ومن باع سمنا نجسا؛ فَإنَّه يرجع فيه إلى القيمة، ويرد فضل القيمة عَلَى المشتري؛ لأنَّه ينتفع به في دهن الدلاء وغيره. فإن خاف منه (1) إذا شرح له القصة فليعط فضل القيمة إذا كان مِمَّن ينتفع به، مثل: السمن وغيره، وإن كان مما لا ينتفع به ويطرح مثل: الميتة وغيرها فيرد ثمنه كلَّه، ولا يعرف القصة إذا كان يخافه يقول له: هذا ما لزمني ضمانه من
مالك.
(1) في الأصل: + منها.