كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٩

باب [33]: فيما يحلّ به البيع، ويحرم من الأفعال والأقوال والأوقات وما يجوز

459

مسألة: [فيها مسائل متفرّقة

ومن اشترى من رجل سلعة، فقال البائع: ليس هي لي؛ فَإنَّه يسلم إليه الثمن إذا قال: أمرت ببيعها، فإذا لم يقل ذلك لم يشتر منه.

فإن مات البائع ولم يقل لمن هي؛ ففي الأثر: أنَّه يدفع إلى ورثته. وقال أبو محمد وأنا أحبُّ أن يكون عَلَى المشتري لا يدفعه إلى ورثة البائع حتَّى

يصح لمن هي ثُمَّ يدفع، إلَّا أن يكون هو رجع ادعاها فيدفع إلى ورثته.

ومن باع مالا لرجل بمحضر منه، فسكت صاحب المال ولم يغيّر؛ فالبيع لا يثبت، لعله يسكت متعجبًا من استحلال البائع. وقال الشافعي وأبو حنيفة ويعقوب: لا يزول ملكه عنه بسكوته وقال ابن أبي ليلى سكوته إقرار بالبيع. وإنما قيل ذلك في رجل يدعي ذلك المال لنفسه على خصمه والمال في يد خصمه، فيدعيه عليه ثُمَّ يبيعه ويسكت الآخر؛ أن /363/ ذلك بيع جائز عليه والبيع مع الدعوى يد.

ومن اشترى مالا، فلما أشهد قال: هذا ثمن منكسر فبعه لي بأكثر ثُمَّ هب لي بعضا وخذ منّي بعضًا، فأوقعا العقد بأكثر ثُمَّ وهب له (1) بعضا؛ فإن [لم يكن اشتراه إِلَّا عَلَى طمع الحطّ فهو فاسد. وإن كان اشتراه من عنده بذلك الثمن وإن لم يحطّ له، فحطّ له؛ فذلك جائز.

ومن باع لرجل شيئًا عَلَى ضمان زيد عنه، فلم يضمن عنه زيد؛ فالبيع

منتقض.

والأمة إذا أرضعت ابن سيّدها فللسيد بيعها جائز، ولأمّ (2) الولد أيضًا تلك الأمة، ولا يخرجها رضاعها لولد سيّدها من مال سيدها وله بيعها. بيع

(1) في الأصل: لي؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) في الأصل والأم؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.