الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٠?
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في بيع ما ليس معك، وبيع التورق]
ومن سرق حمارًا أو بعيرًا، و (1) حمل عليه طعامًا؛ لم يجز شراء ذلك الطعام ولا نعمت عين السارق حتَّى يعلم أن الباطل لا يجوز مع أهل الحق. ومن جاء إلى تاجر فماكسه في البيع فالمماكسة في البيع جائزة. وإن أقر البائع أنه يبيع لغيره جاز الشراء منه والمماكسة، إلا أن يقول: لم يطلق لي بيعه إلا بكذا، وأمرني أن أبيع بكذا؛ فلا يشتري منه بأقل من ذلك ولا يماكس عَلَى أقل منه.
ومن كتب له إلى رجل بتسليم دراهم؛ فلا يجوز للمكاتب أن يسلم إِلَّا الدراهم كما كتب إليه وأمر. وإن اختار المكتوب له أن يأخذ بدراهمه تلك تمرًا مِمَّن كوتب باختيار /364/ منهما؛ جاز له أن يأخذ بالدراهم تمرا بحقه
أو غير تمر. وإن كان التمر في يد المكاتب يبيعه لغيره ويدعي أنَّه أمر ببيعه؛ جاز للمكتوب منه بالدراهم تمرّا، وعلى البائع أن يعطي ثمن ذلك من الدراهم التي أراد دفعها؛ لأنَّه أمين في البيع لمن ائتمنه ودفع إليه البيع له، والله أعلم.
ومن باع لرجل بيعًا بدراهم معروفة، فلمَّا حلَّ القضاء قال: عندي دراهم
مدوّرة صارفني بها، وكان البيع بالمكسرة؛ فَإِنَّه لا يكون هذا جائزا. و من دفع متاعًا إلى رجل فقال بعه بألف درهم فما زاد عَلَى الألف فهو لك، فباعه بزيادة؛ فلا تحلُّ له الزيادة وله أجر مثله إن كان باع بأجرة، والذي قاله لا يثبت له في العطية المجهولة ولا في الأجرة.
(1) في الأصل أو؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.