الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٢462
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فإنَّ احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم وقال: الاحتكار [يحرم] بمكة والمدينة والثغور. وقال: الاحتكار يحرم في كل موضع.
وقال قوم: إنَّما يحرم الاحتكار للطعام (1) الذي هو قوت خاصة دون سائر الأشياء، وروي هذا القول عن ابن عمر.
وأكثر الأقاويل: أنَّ الاحتكار في المأكول من الطعام دون غيره، والله أعلم.
أن
يبيع
و «النهي في البيعتين فِي بَيعَةٍ والصفقتين في صفقة واحدة»: هو عليه سلعة بكذا من الثمن عَلَى أن يأخذ من ثمنها كذا بيعًا بكذا من الثمن؛ فهو بيعتان في بيعة، وصفقتان في صفقة.
مسألة: [في تسعير الجبار، وفي مبايعة اللص، والخطأ في البيع]
والإمام الجائر إذا نادى في البلدان يباع الخبز منا بدانقين ونصف، وكان الخبز يباع منا بنصف درهم؛ فلا يجوز أن يشترى /366/ من بدانقين
ونصف.
وإذا نودي على اللص في الناس أن [لا] يبيعوا منه ولا يشتروا فمن فعل ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه، فباع منه رجل بعيرًا أو غلاما نسيئة وهو لا يعلم حاله، فانقطع اللصُّ بالبعير أو الغلام فباعه مِمَّن قد عرفه وقد سمع؛ فإنَّ الرجل يأخذ بعيره أو غلامه ويطلب الرجل اللصّ الذي اشترى منه الغلام.
ومن وضع عند رجل طعامًا، فأمر الرجل غلامه ببي طعامه، فأخطأ
ببيع
الغلام فباع طعام ذلك الرجل وطعام اليوم؛ فله أن يأخذ بطعامه طعامًا، وإن
شاء فقيمته.
(1) في الأصل: «لا طعام؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.