الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٤464
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في إعطاء الثمن والمشاركة في المبيع، وفي قرض الثمن والمشاركة في الربح
ومن اشترى متاعًا أو دابَّة ولا نقد عنده، فأتى رجلًا فقال له: أعطني الثمن وهو بيني وبينك بالثمن؛ فعن أبي عليّ قال ذلك عندنا جائز. وإن قال له أقرضني الثمن والربح بيني وبينك، فإن أقرضه الدراهم وجعل له في الربح حصة؛ قال: فما أقول: إنَّه يجوز ذلك، وإنما له دراهمه التي أقرضها صاحبه.
مسألة: [فيها مسائل متفرّقة
ومن باع بيعًا إلى موت والده أو ابنه وأشباه ذلك فهو منتقض. ومن اشترى من رجل بيع ربًا أو بيعًا مكروها ودفع إليه الثمن، ثُمَّ علم بحرام ذلك؛ فإنَّ له أن يحاكمه ويسترد منه الثمن لئلا يأكل حرامًا أو
يطعمه. /368/
ومن باع شيئًا ثُمَّ قال: بعت ما ليس لي؛ فإن أقام بينَة عَلَى قوله ردَّ عليه، وإلا فلا يردُّ عليه؛ لأنَّه نادم عَلَى بيعه.
ومن أقر لإنسان بموضع بحق في مرضه، ثُمَّ باعه؛ فهو للمقرّ له به
وبطل البيع، وإنَّما أجازوا له ردَّ القيمة من جهة قضاء إذا كان.
ومن باع شيئًا مِمَّن يتّهم، فجاء صاحبه يطلبه؛ فينبغي أنه لا يدفع عنه مِمَّن لا يتهم، فلا يدفع إليه بدعواه حتّى يصح عليه ويرجع المشتري عَلَى البائع بما أخذه، إلا أن يكون المشتري يعلم أنَّ المبيع لغير من هو يبيعه فلا يشتره منه منه إِلَّا بوجه صحيح، والله أعلم.