الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٦??
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وإن كان يقول: إنَّه من أجرته فجائز حتَّى يعلم حرامه من المهريين وغيرهم. وإن لم يظهر شيء من ذلك ولم يعلم أنه حرام؛ فلا بأس به.
وكلُّ ما في أيدي المهريين وغيرهم من أهل التهمة الذين لا يتنكبون [عن] الحرام، ويعلمون أن المكسر عندهم يستخرجونه؛ فإن لم يتهموا فلا بأس بالشراء منهم، ومن لم يأمنهم فليدع ذلك.
فَأَمَّا أهل التّجارة وأهل المراكب فجائز الشراء منهم، حتى يعلم أنَّه حرام ذلك.
وإِنَّمَا قلنا بترك الشراء من المتهم لترك الشبهة لا من جهة حكم الحرام إذا لم يقر بوجه مصيره إليه، والله أعلم بالغيب.
وليس على الناس حكم تحريم ما في أيديهم بالظنِّ حتّى يعلم الحرام منه. والشراء جائز من الناس فيما يسعهم شراؤه حتّى يتبين لهم حرامه.
مسألة: [في بيع الثوب النجس]
ومن باع ثوبًا نجسًا لا يمكن // 370/ غسله؛ فبيعه فاسد، كذا وجدت،
والله أعلم.
مسألة: [في حيازة الماء وبيعه
ولا تنازع بين أهل العلم أنَّ من سبق إلى ماء فأخذه وجعله في إنائه
وحازه؛ جاز بيعه إذا كان مقدارًا مَعلُومًا.
مسألة: [في التسعير]
ولا يجوز التسعير عَلَى الناس، إذ لو جاز ذلك لسعر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم،
وفيه اختلاف، وهذا أصح.