كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٨

468

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في المرابحة، وبخس الطعام، والبيع بالليل]

ومن قال لرجل: اشتر غلام فلان حتَّى أشتريه منك، فاشتراه ثُم باعه عليه بنقد أو بنسيئة؛ لم يجز ذلك، فالبيع منتقض. فإن أعتقه المشتري جاز عتقه ويرد عليه ثمنه الذي اشتراه به.

وعن عزَّان: فيمن أراد أن يشتري طعامًا، فلما رآه قال: هذا طعام رديء أو قال: أخاف أن يكون هذا الطعام، رديئًا، فكذلك معه أنه رديء ومع الناس، أو كان مع الناس ليس برديء ومعه هو رديء، ثُمَّ اشتراه بعد قوله هذا؛ قال: أكره أن يقول ذلك، فإذا فعل وكان كما قال فبئس ما قال ولا شيء عليه. وإن كان خلاف ما قال رأيتُ عليه ردَّه إلى صاحبه إن كان قائما بعينه، وإن كان تلف أعطاه ثمنه يوم اشتراه.

وعن مالك: أنَّه كان يقول (1) لمن يريد أن يبيع الناس سلعتك وإلا فاخرج.

يبيع

أقل ما يبيع الناس: بع كما

وقيل عن أبي معاوية: إنَّ البيع بالليل لا يجوز إِلَّا في شيء قد عرفا به جميعًا، مثل: النخلة والقطعة. وقال: لا يجوز بيع الحيوان /372/ في الليل. وعن غيره: أنه قد قيل: إنَّ بيع (2) العروض غير الحيوان يجوز عَلَى الغيبة؛ إذا كانا عرفاه بالنهار، أو كان غائبًا غير حاضر في الليل والنهار. وقال من قال: إنَّمَا ذلك في الأصول؛ لأنَّ العروض يحدث فيها العيَّاب (3)؛

[فهو منتقض].

(1) في الأصل: + فقال.

(2) في الأصل: إِنَّهُ يبيع؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.

(3) في الأصل: العياد؛ ولعل الصواب ما أثبتناه وأضفناه من مصنّف الكندي، ج 24، وفيها:

إلا أن العروض يحدث … ».