كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٠

470

باب فيمن باع حرًا أو اشتراه بعلم أو بغير علم، أو ملك قريبا بوجه من الوجوه، وما يلزم

[34]

دالالها يلزم في ذلك مع الاختلاف، وأحكام ذلك

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «ثَلَاثَةٌ أَنَا لَهُمْ خَصْمٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، مِنهُم: مَن بَاعَ حرَّا وأكلَ ثَمَنه» (1)، فمن كان خصمه رسول الله والله كل فقد خصم. وأجمع أهل العلم: عَلَى أنَّ ذلك لا يجوز. وقيل: إِنَّ الثاني: «مَن ظَلَمَ امْرَأَةً صداقها»، والثالث: «مَن استأجَرَ أَجيرًا وَاستَوفَى عَلَيْهِ ولَم يُوفِّهِ أُجْرَتَه».

مسألة: [في بيع الأحرار والعبيد المحارم]

وقال: في حرّ باعه حرّ وهو حاضر يسمع إذ يبيعه، ثم سأله المشتري: أنت عبد؟ قال نعم، فاشتراه وأعطى /373/ ثمنه، ثُمَّ قامت البيِّنَة أَنَّه حرّ؛ فعلى المقر بأنه عبد واشتري وهو يسمع ردّ ثمنه عَلَى من اشتراه. وإن اشتراه وهو يسمع ولم يسأله أعبد أنت أم حرّ؛ أنَّه لا يردُّ عَلَى الذي اشتراه ولا يضره سكوته. وقال مجبر بن محبوب لا رد عليه وإن سأله: أنت حرّ أو مملوك؟ إلَّا أن يكون سأله: أنت مملوك لهذا؟ فقال: نعم؛ فَإِنَّه

يبيعه بالثمن الذي اشتراه به.

ومن ترك أولادًا رجالا ونساء، وترك عبدا رجلًا ونساء، ولبعض ولده

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، في البيوع، ر 2227، وفي الإجارة، ر 2270. والبيهقي مثله، في الرهون، ر 2536.