الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٧١باب [34]: فيمن باع حرًّا أَو اشتراه بعلم أو بغير علم، أو ملك قريبًا بوجه من الوجوه
471
من العبيد أم أو أخ أو أخت من الرضاعة؟ قال سعيد بن محرز: يستخدمونهم
ولا يبيعونهم. وإذا أرضعت خادمة أولا [د] سيدها؛ فله أن يبيعها ويبيع أولادها. فإن مات وصارت هي أو واحد من ولدها إلى أحد مِمَّن أرضعته؛ فليس لمن صارت في نصيبه مِمَّن أرضعته أن يبيعها ويبيع أولادها إذا صاروا له. فإذا وقعوا في سهم من ليس بينهم وبينه رضاع فليس بواجب عليهم شراؤهم، وإن فعل فقد أحسن. فإن كانت أمَّا لبعض ولد الرجل الميت أولدها أخوه لأمه الذي قد ولدته؛ فَإنَّها وولدها يصيرون لأحد من إخوته، وهو أحق وأولى بالثمن. وليس الرحم مثل الرضاع في هذا الوجه.
بهم
ومن باع حرا أصابه /374/ والده من بعض الملوك، فباعه، ثُمَّ عرف الآن الحق فطلبه فلم يقدر عليه؛ فعليه أن يطلبه حتّى يحصله، وإن لم يجده فليرد دية الحرّ.
ومن باع حرا فأعتقه المشتري، فأراد البائع التوبة؛ فليرة الثمن على المشتري. وإن كره المشتري فهو للمعتق فأرى عليه أن يعطيه (1) مثل خدمة المشتري. قال أبو عبد الله: [هو] حرّ فليتبعه حيث بيع، ويستعين بالناس
حتَّى يفكه.
(2)
وذكره قتيبة بن درهم: أنَّ المسلمين لم يعذروه إلَّا أن (3) يخرج في طلبه ويفكه، وقد كان اعتذر إليهم أنه لا يعرف أين هو فلم يقبلوا منه حتّى يخرج
في طلبه.
(1) في الأصل: تحتها: «يعطيه».
(2) في الأصل: بأس؛ ولعل الصواب ما أثبتناه كما في المصنف، ج 30، والله أعلم. (3) قتيبة بن درهم: لم نقف على من ترجم له، وقد ذكره الكندي في المصنف، ج 30، وذكر له هذه المسألة فقط، والله أعلم.