الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٢472
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ومن باع حرا فلا توبة له إِلَّا ردُّه، فإن لم يقدر عليه فليكن في طلبه أو
يموت؛ فإن مات وهو في طلبه فهو معذور، ويلزمه عتق مثله. فإن صح أنه قد مات أعتق مثله.
معه
فإن كانت حرَّة فوجدها قد أولدت أولادًا؛ لزمه أن يفديها ويفدي أولادها. فإن وجدها قد أعتقت دفع الثمن إلى الذي باعها به. فإن مات وهو في طلبها ولم يعتق مثلها ولا مال له؛ فلا عذر له.
ومن باع امرأته فإنَّهما ينكلان ويعاقبان ولا يجتمعان. قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إذا استردها فهما على زواجهما. قال أبو محمد: وللزوج وطؤها بالنكاح الأول، فإن [كان] المشتري لها قد وطئها فالله أعلم بوطء زوجها البائع لها. ثُمَّ قال [في] المغتصبة لزوجها أن يطأها بعد أن يستبرئها (1) من وطء غاصبها، والزانية ليس له أن يطأها / 375/ بعد أن زنت. وهذا موضع شبهة؛ لأنَّ سبب وطئها هو بيعه لها. فإن باعت امرأة ولد وليدتها وقد أرضعته فمكروه، فإن اشتراه أبوه
فأعتقه فلا بأس [و] أبوه أحق بعتقه منها.
ومن باع أخا له من الرضاعة فليجتهد في ردّه. فإن لم يقدر عليه؛ قال أبو عبد الله له أن يأكل ثمنه. وقيل: من باع أخا له من الرضاعة مملوكًا من أخ يريد عتقه، أو غير أخيه ممن يعتقه؛ فجائز إذا احتاج إلى ذلك.
للمملوك من أبيه يريد
مسألة: [في بيع ووراثة العبيد المحارم]
وقول محمد بن محبوب من باع عبدا له، وهو أخوه من الرضاعة أو أخوه من والده من الرضاعة؛ فالبيع مردود. فإن مات وورثه غير ولده أو
(1) في الأصل: يشتريها؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.