كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٣

باب [34]: فيمن باع حرًّا أَو اشتراه بعلم أو بغير علم، أو ملك قريبًا بوجه من الوجوه

473

غير من لا يجوز له بيعه فلذلك الوارث أن يبيع ما ورث منه، مثل: زوجته

وغيرها. ولا يجوز لأحد أن

يبي

أخاه من الرضاعة من حاجة، ولا لولد

ولده، ولا لأحد مِمَّن لا يجوز له نكاحه؛ فإن باعه وجهل فليرد. ومن ورث والدته أو ابنته أو أخته أو ابنة أخيه أو ابنة أخته أو خالته أو عمته أو عمَّه أو خاله أو غيرهم مِمَّن لا يحلُّ نكاحه به؛ فإنَّهم أحرار ساعة يملكهم. وقال قوم: يستخدمونهم ولا يبيعونهم. وقالوا أيضًا: يبيعه في دين قد لزمه إذا لم يكن له مال غيره، ويجوز له في قضاء دينه خاصة. وقالوا: يبيعه إذا احتاج إلى كسوة أو طعام وليس له غيره.

وإذا اشترى /376/ رجل أو وكيله أخاه أو أباه؛ فإن علم بذلك؛ فَإنَّه يعتق ويضمن الثمن، وإن لم يعلم ردَّه ولا يضمن. وإذا كان أخوان ولهما أخ؛ فليس لأحدهما أن يبيع حصته للآخر. وقال آخرون: يجوز ذلك.

مسألة: [في شراء العبيد المحارم والأرحام]

وإذا اشترى رجل ولده هو ورجل آخر صفقة واحدة؛ صحت فيه الحرّيَّة إذا اشترى بعضه، ويرجع عليه الشريك بحصته التي أتلفها الأب عليه، سواء علم الشريك أنه ولده أو لم يعلم، وعلى الأب الضمان؛ لأنَّه هو الذي أتلفه.

ومن اشترى عمته وخالته عُتِقا، وكلُّ من اشترى من يحرم عليه نكاحه عتق. وكذلك العم والخال والأخ، وكذلك ابن الأخ؛ كلُّ هؤلاء يعتقون. ومن اشترى من أرحامه من يحلُّ له نكاحه فله بيعه في الدين إذا لم يكن له مال سواهم. فإن وجب عليه الحج، ثُمَّ افتقر ولا مال له إِلَّا هم؛ فليس له أن يبيعهم ويحج.