كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٤

474

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [فيمن ملك ذا رحم محرم]

وكلُّ من ملك من الأرحام مِمَّن يحرم عليه نكاحه عتق عليه؛ للحديث الذي جاء مَن مَلك ذَا رَحم. عتق» (1) معناه من ملك ذا رَحِم مَحْرَم عُتق. وقالوا: من ملك ذا رحم عتق، مثل: الأب والابن والأخ والعم والعمة والخال والخالة. فأما من بني العم وبني الخال فلا يعتقون، وأما بنو الإخوة فيعتقون وبنو العم يستخدمون، ويكره أن يباعوا.

وإن يملك أخاه من الرضاعة لم يعتق. وإن كان معه شركاء فلهم قسمهم بلا قيمة؛ لأن القيمة بيع وكره ذلك. وإن /377/ وقع العبد الذي من الرضاعة لأحد من الشركاء الذين بينهم وبينه الرضاع لم يجز بيعه. وقد قيل: يجوز بيع الأخ من الرضاع فِي الدَّيْن ولا يجوز في غير الدين، وهذا أنَّه مكروه. فأمَّا لو كان مَحرَما ولم يكن ملكًا لم يجز في الدين ولا غيره. وإن وقع لمن ليس بينه وبينهم رضاع جاز لهم بيعه.

مسألة: [فيما يلزم من باع حرا]

ومن باع حرا؛ فَإنَّه لا ثمن له؛ فإن أراد التوبة فليرد على المشتري الثمن الذي أخذه منه ويعطي للحرّ أجر ما استخدم، وكذلك إن كان قد أعتق. وإن وجده قد مات؛ أعتق عبدًا بدلًا ويتصدق بقدر خدمته ما استخدم.

منه،

ومن باع حرا فليفه ويعطيه قيمة ما استخدم إن كان قد استخدم. فإن كانت جارية وقد وُطِئت فليعطها عقرها، وإن كانت ولدت؛ فعليه أيضا أن يفك ولدها، فإن كانت قد ماتت فليعط ما لزمه لورثتها ويعتق رقبة، فإن لم

رحم محرم

(1) رواه أبو داود، عن سمرة بن جندب بلفظ: « … محرم فهو حرّ»، باب فيمن ملك ذا ر 3949، 26/ 4.،والترمذي مثله باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم، ر 1365، 646/ 3.