كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٥

باب [34]: فيمن باع حرًّا أَو اشتراه بعلم أو بغير علم، أو ملك قريبًا بوجه من الوجوه

475

يكن لها ورثة إلا الجنس فيعطي ذلك لجنسها فهم ورثتها، فإن لم يجد لها ورثة من جنس ولا غيره فليتصدق بذلك عَلَى الفقراء ويعتق نسمة (1).

منه،

مسألة: [فيمن باع نفسه]

ومن أجمع رأيه ورأي مستحلّ له لبيع نفسه برأي من يبيعه مِمَّن يبتاعه عَلَى أن للمبيوع حصته من ثمنه مع بائعه، وغرُّوا بذلك المشتري؛ فإذا اعترف أنَّه عبد ثُمَّ صحَ أنَّه حرّ فالثمن يلزمه للمشتري، /378/ وعليه أن يرجع بالكل من الثمن على من باعه. فإن رجع البائع إلى التوبة ورد الثمن

وكره ذلك المشتري؛ فعليه ردُّ الحقُّ ولا يلتفت إلى امتناعه.

والحرُّ إذا باع نفسه لإنسان وقبض منه الثمن؛ فلا يجوز ذلك.

مسألة: [فيمن اشترى جارية ثُمَّ بان له أنها حرَّة،

وفيمن أصدق امرأة غلاما حرا]

ومن اشترى جارية فوطئها أو استعملها، ثُمَّ بان له أنَّها حرَّة، فرأى أبو محمد أنَّ لها الصداق بوطئه إيَّاها، وأما الآخر؛ فلا يرى لها ذلك إلَّا أن تكون من أهل الصناعات مثل نجارة أو حجامة أو غير ذلك، وكذلك العبد مثلها. وإن كانت من أهل الصناعة ولم يستعملها بتلك الصناعة، غير أنه شغلها عن صنعتها؛ فعليه قيمة ما شغلها.

وإذا أرضعت امرأة غلامًا ثُمَّ، هلكت وورث بنوها الغلام، فقوموه وأخذوه أو أخذه واحد منهم (2)، فتزوج بامرأة وقضاها الغلام ودخل بها؛

(1) في الأصل: «أو يعتق قسمه»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) في الأصل: «فقوموه وأخذوه واحدًا وأخذ منهم؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.