الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٦476
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فعن أبي علي قال: لا أرى بيعه ويرجع إليه، ويعطي زوجته سواه) أو قيمته،
ولا يجوز له بيعه.
مسألة: [في بيع الحرّ إذا لم تصح حريته، وفي بيع المعتق] ومن كان معه عبدان أحدهما حرّ، فاشترى رجل أحدهما؛ فله أن يستخدمه، وكذلك إن اشترى الباقي رجل آخر فهو مثل هذا؛ لأنه لم تصح الحرّيَّة لأحدهما. ولو أنَّ أحد المشترين اشترى الآخر من المشتري حتَّى يكونا جميعًا في ملكه؛ لم يجز له أن يستخدمهما ولا يستسعيهما؛ لأنه إن فعل ذلك ظلم أحدهما؛ لأنه حر.
البيع
ومن أعتق عبدا /379 له بلفظة ولا يعلم أنَّه عتق، ثُم باعه وعلم بعد أنه كان عتق عليه؛ فعليه أداء الثمن وتخليصه من الرق. فإن قال المشتري للبائع ما كنت أعتقته ولكن ندمت على بيعه؛ فله ذلك إن شاء، وعلى البائع أن يُخلّصه من الرق ولو بجملة ماله.
فإن كانت جارية، فأصابها المشتري؛ فلا عقر عليه، وعلى البائع لها عقر مثلها، والله أعلم.
ومن أعتق عبدة له، ثُمَّ باعها من رجل، ثُمَّ باعها المشتري إلى أن تداولها أرباب، ثُمَّ أقامت الجارية البيئة أنَّ مولاها أعتقها، ولم يجد المشتري الأخير إِلَّا البائع للجارية للأول؛ قال أبو جعفر فإنَّ له أن يأخذ منه ثمنها. فإن كان المشتري الأخير اشترى الجارية بأكثر مِمَّا باعها البائع الأول؛ فليس له على البائع الأول أن يغرم إِلَّا ما أخذ.
(1) في الأصل: سواء؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.