الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٩باب [35]: في مسائل منثورة في البيوع وأحكام ذلك
479
وقول رابع: وهو أن القول قول المشتري؛ لأنَّهما قد اجتمعا عَلَى زوال ملك البائع، وإنما يدعي فضل دراهم؛ فإن /381/ أقام البينة استحقها، ولا يحلف المشتري ويبرأ (1) من دعواه، وهو قول أبي ثور.
فإن اختلفا في الثمن والسلعة مستهلكة:
قال قوم: القول قول المشتري مع يمينه وهو قول أبي حنيفة ويعقوب والثوري والأوزاعي.
وقال الشافعي وأبو الحسن يتحالفان ويترادان قيمة السلعة.
وقال مالك: إذا جاز في المشتري؛ فالقول قوله مع يمينه ما لم يل له شيء سبيل [كذا].
مسألة: [فيمن غصب مالا وقضى به ثمن مال اشتراه]
ومن اشترى مالا وعقد الثمن عَلَى نفسه، ثُمَّ غصب هو دراهم فقضاها
في ثمن المال؛ لم يكن لصاحب الدراهم إلا دراهم، والمال للمشتري. فإن اشترى المال بالدراهم، وعليها (2) وقع عقد البيع؛ فلصاحب الدراهم الخيار، إن شاء أخذ المال بدراهمه، وإن شاء أخذ دراهمه]. فإن خلطها (3) بدراهمه واشترى بها صفقة واحدة وعليها وقع عقد البيع؛ فلصاحب الدراهم الخيار أيضًا إن شاء أخذ المال بدراهمه، وإن شاء أخذ دراهمه.
(1) في الأصل يروي؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) في الأصل وعقدها؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (3) في الأصل: خلطهما ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.