الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٨٠480
باب
[36]
الربا وما جاء فيه، وأحكام ذلك نيه، وأحكام ذلك
،
قال الله رجل: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرّبوا} (البقرة: 275)، وقال الله: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِ} (البقرة: 275)، وقد روي في أهل الربا في المحشر وثقلهم في ذلك اليوم، وسرعة الناس في مشيهم، وسقوط أهل الربا، كما قال الله وعل: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا) (المعارج: (43). وأخبر أنّ أهل الربا [كالذين] يتخبطهم /382/ الشيطان من المس. وقال تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرّبوا أَضْعَافًا مُضَعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران: 130). والمس الجنون، فتلك علامة آكل الربا يوم القيامة التي تدل عليهم.
ونَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن الربا وقال: «إنَّ الله تعالى لعنَ الرِّبَا واكله وكَاتِبَه وشَاهِدَهُ - إِذا عَلَمُوا بذلك.). وقال أبو المؤثر: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله آكل الربا وموكله (4) وشَاهِدَه وكَاتِبَه»، يقول هذا على العلم منهم والمعرفة.
وقال: لو أنَّ شاهدين استشهدوا عَلَى تسمية حق وهو ربا، ولم يعلما كيف كان أصل المبايعة، إلا أن المشهد قال: اشهد أنَّ عليَّ لفلان مئة درهم، وأصلها أنَّه اشترى منه خمسين درهما بمئة درهم؛ لم يكن على الشاهدين
إثم إذا لم يعرفا الأصل.
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن مسعود بمعناه، ر 9871.
(2) في الأصل: «ومن
أكله»؛ والتصويب من كتب الحديث.